شرح

افضل موقع شرح عربى متكامل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول الروبوت جالب المواضيع





إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 تخزين القرآن الكريم في الجوَّال وما يتعلق به من مسائل فقهية الجزء الثانى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 694
نقاط : 2571
تاريخ التسجيل : 24/10/2011

مُساهمةموضوع: تخزين القرآن الكريم في الجوَّال وما يتعلق به من مسائل فقهية الجزء الثانى   السبت نوفمبر 21, 2015 1:44 pm

لمبـحث الأول: ما يتعلق بوجود القرآن الكريم في الجوال
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: من حيث اشتراط الطهارة لمسّه:
لا يخفى خلاف أهل العلم في اشتراط الطهارة لمس المصحف. وليس المقصود من هذا البحث عرض الخلاف في هذه المسألة، بل مسألتنا هي ما يتعلق بمس الجوال المشتمل على المصحف هل تشترط له الطهارة بناءً على قول الجمهور في اشتراط الطهارة لمس المصحف أم لا تشترط له الطهارة؟ لا يخلو الجوال المشتمل على المصحف من حالين:
الحال الأولى: أن يكون المصحف مغلقاً (أي في غير حالة التشغيل).
الحال الثانية: أن يكون المصحف مفتوحاً (في حالة التشغيل).

 
فأما الحال الأولى: فإنه لا يعتبر له حكم المصحف لذا فمسّ الجوال لا تشترط له الطهارة، ولم أجد من الفقهاء المعاصرين من قال باشتراط الطهارة في هذه الحال.
 
وأما الحال الثانية: وهي حال فتح برنامج المصحف في الجوال (في حال التشغيل) حيث تظهر على شاشة الجوال صورة آيات المصحف فهذه المسألة في نظري تنبني على مسألتين من مسائل مس المصحف:
المسألة الأولى: مس المصحف من وراء حائل.
المسألة الثانية: مس كتب التفسير.

 
ووجه كونها تنبني على هاتين المسألتين:
أن المسَّ في الجوال لا يكون غالباً للشاشة مباشرة وإنما من خلال الجهاز، وهو حائل بين اليد وبين الآيات ذاتها كالجلد الذي يكون على المصحف. ولذا فلو كان المس مباشرة للشاشة خرج من الإلحاق بمسألة الحائل وبقيت المسألة الأخرى.
وأما وجه كون هذه المسألة فرعاً على مسألة مس كتب التفسير فلأن الجوال في هذه الحال يعتبر كأي كتاب مشتمل على القرآن وعلى غيره ومن أقرب الصور إليه كتب التفسير.

 
كيفية الإلحاق بناءً على هاتين المسألتين:
أولاً: بناءً على مسألة المس من وراء حائل: قد اختلف أهل العلم في مس المصحف من وراء حائل هل تشترط له الطهارة أم لا؟(5) على ثلاثة أقوال:
القول الأول: اشتراط الطهارة مطلقاً، وبه قال المالكية.
قال في مواهب الجليل: ويحرم مس جلده، قال المصنف في التوضيح: وأحرى طرف الورق المكتوب وما بين الأسطر من البياض ويحرم مسه ولو بقضيب(6).
وقال في التاج والإكليل: ومس مصحف وإن بقضيب وحمله وإن بعلاقة أو وسادة إلا بأمتعة قصدت وإن على كافر) قال مالك: لا يحمل المصحف غير متوضئ لا على وسادة ولا بعلاقة إلا أن يكون في تابوت أو خرج أو نحو ذلك فيجوز أن يحمله غير متوضئ أو يهودي أو نصراني لأن الذي يحمل المصحف على وسادة أراد حملانه لا حملان ما سواه(7). وهو مذهب الشافعية، ففي حاشية قليوبي: قوله: (وكذا جلده) أي يحرم مسه كما يؤخذ من المقابل, وسكت عن حمله لدخوله في حمل المصحف إذ الكلام في جلده المتصل به. أما المنفصل عنه فيحرم حمله ومسه ما دامت نسبته إليه, فإن انقطعت عنه أو جعل جلدا لغيره وإن بقيت النسبة فلا حرمة ... . قوله: (وخريطة وصندوق فيهما مصحف) وهما بالجر عطف على ورقه، أو بالرفع عطف على جلده, وعلى كل فهو في حرمة المس(Cool. وقال في مغني المحتاج: (وكذا جلده) المتصل به يحرم مسه بما ذكر (على الصحيح) لأنه كالجزء منه ولهذا يتبعه في البيع(9). وهو رواية عند الحنابلة، قال في المغني، وخرج القاضي في مس غلافه وحمله بعلاقته رواية أخرى أنه لا يجوز. وقال في الفروع: ويجوز حمله بعلاقته أو في غلافه وعنه لا(10). وقال في الإنصاف: وعنه يحرم(11).

 
القول الثاني عدم اشتراط الطهارة: وهو قول للحنفية:
قال في تبيين الحقائق: وقيل لا يكره مس الجلد المتصل به، ومس حواشي المصحف والبياض الذي لا كتابة عليه(12). وهو وجه للشافعية .. قال في حاشية قليوبي: وحكى في التتمة وجها عن الأصحاب أنه لا يحرم إلا مس المكتوب وحده لا الهامش, ولا ما بين السطور(13). وقال في مغني المحتاج: (وكذا جلده) المتصل به يحرم مسه بما ذكر (على الصحيح) .. والثاني: يجوز لأنه ليس جزءا متصلا حقيقة(14). وهو مذهب الحنابلة، قال في الفروع: ويجوز حمله بعلاقته أو في غلافه أو كمه وتصفحه به وبعود ومسه من وراء حائل كحمله رقى وتعاويذ فيها قرآن ولأن غلافه ليس بمصحف بدليل البيع قاله القاضي وعنه لا(15). وقال في الإنصاف للمرداوي: لا يحرم حمله بعلاقته ولا في غلافه أو كمه أو تصفحه بكمه أو بعود أو مسه من وراء حائل على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور(16).

 
القول الثالث:
التفصيل فإن كان الحائل متصلاً كالجلد اشترطت الطهارة، وإن كان منفصلاً كالعلاقة لم تشترط الطهارة لمس العلاقة، وهو مذهب الحنفية: قال في تبيين الحقائق: (ومسه إلا بغلافه) .... وغلافه ما يكون منفصلا عنه دون ما يكون متصلا به في الصحيح وقيل لا يكره مس الجلد المتصل به ومس حواشي المصحف والبياض الذي لا كتابة عليه والصحيح منعه لأنه تبع للمصحف (17).
وقال في بدائع الصنائع: المتصل بالمصحف، وقال بعضهم هو الكم والصحيح أنه الغلاف المنفصل عن المصحف وهو الذي يجعل فيه المصحف وقد يكون من الجلد وقد يكون من الثوب وهو الخريطة لأن المتصل به تبع له فكان مسه مسا للقرآن ولهذا لو بيع المصحف دخل المتصل به في البيع والكم تبع للحامل، فأما المنفصل فليس بتبع حتى لا يدخل في بيع المصحف من غير شرط(18).

 
التفريع على هذا الخلاف:
مس الجوال المشتمل على المصحف (أثناء التشغيل) يعتبر مساً من وراء حائل متصل مادام لم يمس الشاشة فإن مس الشاشة فهو مس مباشر من غير حائل.
فعلى القول الأول والثالث في الخلاف السابق تشترط الطهارة لمس الجوال في حال التشغيل دون القول الثاني الذي لا يشترط الطهارة مطلقاً فلا يشترط الطهارة لمس الجوال في هذه الحال.

 
ثانيا: بناءً على مسألة مس كتب التفسير:
قد اختلف أهل العلم في اشتراط الطهارة لمس كتب التفسير على أربعة أقوال:
القول الأول: عدم اشتراط الطهارة: وهو مذهب الحنفية:
قال في حاشية رد المحتار: قوله: (لكن في الأشباه الخ) استدراك على قوله: التفسير كمصحف فإن ما في الأشباه صريح في جواز مس التفسير، فهو كسائر الكتب الشرعية، بل ظاهره أنه قول أصحابنا جميعا، وقد صرح بجوازه أيضا في شرح درر البحار(19). وهو مذهب المالكية .. قال في التاج والإكليل: (وتفسير) ابن عرفة: مقتضى الروايات لا بأس بالتفسير غير ذات كتب الآي مطلقا وذات كتبها إن لم تقصد(20).

 
وقال في شرح الخرشي: وكذا يجوز للمحدث مس التفسير ولو كتفسير ابن عطية إن لم يقصد الآي كما قاله ابن عرفة أنه ظاهر الروايات(21). وقال في منح الجليل: (و) لا (تفسير) ظاهره ولو كتب فيه آيات كثيرة متوالية ومسها قصدا وهو كذلك عند ابن مرزوق ومنعه ابن عرفة(22). وهو مذهب الشافعية ... قال في فتح العزيز: ولا يحرم مس كتب التفسير(23).
وقال في روضة الطالبين: وكذا لا يحرم كتب التفسير على الأصح(24). وهو مذهب الحنابلة: قال في المغني: ويجوز مس كتب التفسير والفقه وغيرهما والرسائل وإن كان فيها آيات من القرآن بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر كتابا فيه آية ولأنها لا يقع عليها اسم مصحف فلا نثبت لها حرمته(25).

 
القول الثاني اشتراط الطهارة، وهو قول للحنفية:
قال في بدائع الصنائع: ولا مس كتب التفسير لأنه يصير بمسه ماسا للقرآن(26).
القول الثالث عدم اشتراط الطهارة ولكن يُكره مس كتب التفسير من غير طهارة:
وهو قول في مذهب الحنفية يظهر من تعبير بعضهم أنه المذهب، قال في البحر الرائق: قالوا يكره مس كتب التفسير والفقه والسنن لأنها لا تخلو عن آيات القرآن(27). وذات العبارة في شرح فتح القدير(28).
وقال في حاشية رد المحتار: قوله: (والتفسير كمصحف) ظاهره حرمة المس كما هو مقتضى التشبيه، وفيه نظر، إذ لا نص فيه بخلاف المصحف، فالمناسب التعبير بالكراهة كما عبر غيره ...
إلى أن قال: الأظهر والأحوط القول الثالث: أي كراهته في التفسير دون غيره لظهور الفرق، فإن القرآن في التفسير أكثر منه في غيره، وذكره فيه مقصود استقلالا: لا تبعا، فشبهه بالمصحف أقرب من شبهه ببقية الكتب(29).

 
القول الرابع: التفصيل بحسب الأكثر فإن كان الأكثر القرآن اشترطت الطهارة، وإن كان الأكثر غيره لم تُشترط. وهو قول للحنفية: قال في الأشباه والنظائر: 
وقد جوز أصحابنا رحمهم الله مس كتب التفسير للمحدث ولم يفصلوا بين كون الأكثر تفسيرا أو قرآنا، ولو قيل به اعتبارا للغالب لكان حسنا(30). وقال في حاشية رد المحتار: قوله: (ولو قيل به) أي بهذا التفصيل، بأن يقال: إن كان التفسير أكثر لا يكره، وإن كان القرآن أكثر يكره(31). وهو قول للشافعية جعله النووي هو المذهب، قال في روضة الطالبين: وقيل إن كان القرآن أكثر حرم قطعا ...
ثم قال: قلت: مقتضى هذا الكلام أن الأصح أنه لا يحرم إذا كان القرآن أكثر، وهذا منكر؛ بل الصواب القطع بالتحريم؛ لأنه وإن لم يسم مصحفا ففي معناه، وقد صرح بهذا صاحب الحاوي وآخرون، ونقله صاحب البحر عن الأصحاب(32).
وقال في مغني المحتاج: (و) في (تفسير) سواء تميزت ألفاظه بلون أم لا إذا كان التفسير أكثر من القرآن لعدم الإخلال بتعظيمه حينئذ وليس هو في معنى المصحف بخلاف ما إذا كان القرآن أكثر منه لأنه في معنى المصحف أو كان مساويا له كما يؤخذ من كلام التحقيق(33).

 
التفريع على الخلاف السابق:
مس الجوال المشتمل على المصحف (أثناء التشغيل) مادمنا ألحقناه بكتب التفسير فإنه يجوز بدون طهارة على القول الأول فقط، ويجوز أيضاً على القول الرابع بحسب التفصيل المذكور، بمعنى أن هذا قد يختلف من جوال إلى آخر بحسب كثرة البرامج الأخرى لاسيما أن مادة برنامج المصحف كبيرة، ويمكن قياس الكثرة بحسب الحجم الذي يشغله البرنامج من الذاكرة فإن كان يشغل أكثر من النصف اعتبر الأكثر فاشترطت الطهارة لمسّه، وإن كان أقل من النصف فهو أقل فلا تشترط الطهارة لمسّه.
وأما القول الثاني فيشترط الطهارة فكذلك تشترط الطهارة هنا، وكذلك القول الثالث فهو الكراهة وكذلك هنا.

 
الترجيح:
كما تقدم فإن مسألتنا مبنية على تلك المسألتين (المس من وراء حائل, ومس كتب التفسير). والأرجح – فيما يظهر لي- والله أعلم في هاتين المسألتين هو عدم اشتراط الطهارة لمس الحائل ولو كان متصلاً بالمصحف وعدم اشتراط الطهارة لمس كتب التفسير وذلك لما يلي:
[1] أن الأصل براءة الذمة وعدم اشتراط الطهارة إلا بدليل, والدليل إنما ورد في مس المصحف, وقد عُلم أن المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان عبارة عن الألواح والرقاع التي يكتب فيها القرآن مباشرة, ولو قيل باشتراط الطهارة لكل حائل متصل لزم عليه أن تشرط الطهارة للحوائل المتصل بعضها ببعض. كما أن هذا الأصل يُخرج كتب التفسير عن اشتراط الطهارة لعدم إطلاق المصحف عليها.

 
[2] أن اشتراط الطهارة فيه شيء من المشقة فالمصاحف في المساجد والمدارس وغيرها لا يمكن حملها إذا قلنا باشتراط الطهارة إلا أن يكون حاملها متطهراً، فيعسر على عامل النظافة في المسجد والمدرسة وغيرهما أن يحمل المصاحف وأن يمس جلدها للتنظيف وغير ذلك، كما لا تخفى مثل هذه المشقة في مطابع المصاحف (كمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف) وفي المكتبات ومستودعات الأوقاف والمساجد والمدارس وغير ذلك.
 
وإذا كان الراجح في هاتين المسألتين هو عدم اشتراط الطهارة فكذلك الجوال لا تشترط الطهارة لمسه إذا كان في وضع التشغيل بشرط عدم مس الشاشة ذاتها؛ لأن مسها حينئذٍ مس للمصحف فتشترط له الطهارة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shar7.arabepro.com
 
تخزين القرآن الكريم في الجوَّال وما يتعلق به من مسائل فقهية الجزء الثانى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شرح :: القسم العام :: الاسلاميات-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: